يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
القصيم – عقلة الصقور
0541394358
حين يمرض إنسان فقير، لا يتوقف الألم عند جسده، بل يمتد إلى أسرته التي قد تعجز عن ثمن دواء أو عملية، هنا يصبح فضل التبرع لعلاج المرضى بابًا يجمع الرحمة والعبادة والأثر الإنساني، وتفتح جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور فرصة للمحسن أن يضع ماله في موضع يحتاجه إنسان ينتظر الفرج، فيتحول العطاء من مبلغ يُدفع إلى سبب يعيد الأمل ويخفف الكرب، ويمنح أسرة فرصة لتستعيد هدوءها بعد الخوف الطويل، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32].
قد يكون المبلغ الذي تراه بسيطًا هو الفارق بين مريض ينتظر علاجه وآخر يحصل عليه في الوقت المناسب، لذلك يحمل فضل التبرع لعلاج المرضى قيمة تتجاوز الجانب المالي، فعندما تساهم في علاج مريض عاجز، فأنت تساعده على تجاوز محنة حقيقية، وتخفف عن أسرته عبئًا ربما أثقل حياتها، ومن أعظم ما يطمئن القلب أن الإحسان لا يضيع عند الله، قال سبحانه: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} [المزمل: 20].
وقد يشعر الإنسان أحيانًا أن قدرته محدودة بينما الاحتياج كبير، لكن قيمة الصدقة ليست في حجمها وحده، وإنما في أثرها وإخلاص صاحبها، ريال واحد قد يشارك في شراء دواء، ومساهمة أخرى قد تدخل في تكلفة فحص أو إجراء طبي، ومجموع العطايا الصغيرة يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا، قال النبي ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
تخيل مريضًا يرى موعد علاجه يقترب ثم يكتشف أن تكلفة العلاج أكبر من قدرته، هنا تتحول الصدقة إلى طوق نجاة حقيقي، ومساعدة المريض المحتاج تجمع بين تفريج الكربة وإعانة الإنسان على استعادة عافيته ومواصلة حياته، وهي معانٍ عظيمة في الإسلام، قال رسول الله ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
ومن جمال هذا النوع من العطاء أن أثره لا يقتصر على المريض وحده، فحين تخف وطأة المرض عن الأب تطمئن أسرته، وحين تستطيع الأم الحصول على علاجها، تتراجع مخاوف أبنائها، وحين يجد الطفل فرصة للعلاج، تعود البسمة إلى بيت كامل، لذلك فإن من فضل التبرع لعلاج المرضى أنه قد يكون إحسانًا يمتد أثره إلى دائرة واسعة من الناس، قال تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195].
قد يبحث المتبرع عن دليل يطمئن قلبه قبل أن يضع ماله في هذا الباب، والقرآن والسنة مليئان بالنصوص التي تحث على البر والإحسان ومساعدة أصحاب الحاجة، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} [المائدة: 32]، وذلك يشمل أن يسعى المسلم في سبل علاج المرضى سواء بالمال أو الدواء.
ويزداد فضل التبرع لعلاج المرضى وضوحًا عندما نتأمل قول النبي ﷺ: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" والمريض المحتاج قد يعيش كربة مزدوجة، ألم المرض من جهة، والعجز عن تحمل تكاليف العلاج من جهة أخرى، لذلك يمكن للمتبرع أن يجعل من عطائه وسيلة لتخفيف إحدى أصعب المحن التي يمر بها إنسان.
حين ترغب في نيل فضل التبرع لعلاج المرضى ولا تعرف أين يمكن أن يكون عطاؤك أكثر نفعًا، فمجالات العلاج متعددة، وكل احتياج منها قد يمثل للمريض خطوة نحو التعافي، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2].
قد يقف المريض أمام الصيدلية عاجزًا عن شراء العلاج الذي يحتاجه بانتظام، لذلك يمثل توفير الدواء مساعدة مباشرة وملموسة، وقد يكون الاحتياج لجرعة واحدة أو علاج مستمر بحسب الحالة، ولهذا فإن دعم هذا المجال يخفف عن المحتاج عبئًا متكررًا، قال تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [البقرة: 215].
وراء بعض العمليات مريض وأسرة ينتظرون جمع المبلغ المطلوب قبل فوات فرصة العلاج، المشاركة في تكلفة إجراء طبي ضروري قد تساعد على تجاوز عقبة مالية كبيرة، خصوصًا عندما تكون الأسرة غير قادرة على توفير المبلغ كاملًا، قال النبي ﷺ: "من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته".
أحيانًا لا تبدأ رحلة العلاج بالدواء، وإنما بفحص يكشف سبب المشكلة أو يحدد الخطة الطبية المناسبة، وقد تمنع التكلفة بعض المحتاجين من إجراء الفحوصات الضرورية، المساهمة في هذا الجانب تساعد على الوصول إلى التشخيص الذي يحتاجه المريض وفق ما يقرره الطبيب، قال تعالى: {وَمَنْ يَفْعَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ} [الأنبياء: 94].
قد يحتاج بعض المرضى إلى مستلزمات أو أجهزة تساعدهم على العلاج أو متابعة حالتهم، ولا تكون المشكلة دائمًا في ثمن الدواء، وهنا يمكن أن يوجه التبرع إلى الاحتياجات الطبية التي تساعد المستفيد على الحصول على الرعاية اللازمة.
قد يمتلك المتبرع مال الزكاة ويرغب في توجيهه إلى علاج مريض محتاج، وهنا ينبغي التفريق بين الصدقة التطوعية والزكاة الواجبة، فقد أجاز أهل العلم دفع الزكاة لعلاج المرضى الفقراء، وشراء الأدوية وإجراء العمليات والمستلزمات اللازمة لهم، باعتبار أن الفقراء والمساكين من مصارف الزكاة، وأن العلاج يدخل ضمن احتياجاتهم الأساسية، قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [التوبة: 60].
لكن ليس كل مريض مستحقًا للزكاة لمجرد إصابته بالمرض، فالاستحقاق يرتبط بوصف شرعي من أوصاف مستحقيها، مثل الفقر أو المسكنة ونحو ذلك، فإذا كان المقصود إخراج زكاة المال تحديدًا، فمن الأفضل التأكد من استحقاق الحالة والالتزام بالضوابط الشرعية والأنظمة المعمول بها، أما الصدقة التطوعية، فبابها أوسع في مساعدة المحتاجين، قال تعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]
حين تقرر التبرع، لا تجعل التردد بسبب عدم معرفة الطريقة يمنعك من الخير، ويمكن للراغب في نيل أجر وفضل التبرع لعلاج المرضى التواصل مع جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور عبر قنواتها الرسمية المعلنة للتعرف على برامج علاج المرضى، والحالات المستفيدة، وإتمام التبرع عبر واحدة من الوسائل التالية:
بطاقات مدى البنكية
بطاقات Visa و Mastercard
آبل باي
التحويل من خلال الحسابات البنكية للجمعية بمصرف الراجحي
هذه الخطوات البسيطة تمنح المتبرع قدرًا أكبر من الاطمئنان وتساعده على اتخاذ قراره بوعي، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} [البقرة: 267].
قد يكون أكثر ما يطمئن المتبرع هو وضوح الجهة التي تستقبل ماله، لذلك تعامل مع الجمعية من خلال قنواتها الرسمية، واسأل عن برنامج علاج المرضى وطريقة تخصيص التبرعات، واحتفظ بإيصال العملية، كما يمكن الاستفسار عن التقارير أو البيانات التي توضح أثر البرامج، قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].
ليس كل تبرع لعلاج مريض صدقة جارية بالمعنى الفقهي، فالصدقة الجارية هي التي يستمر نفعها لمدة زمنية طويلة، أما علاج المريض فهو صدقة وإحسان عظيم، وقد يكون فضل التبرع لعلاج المرضى كبيرًا، لكن وصفه بأنه صدقة جارية يحتاج إلى النظر في طبيعة المشروع واستمرار منفعته، قال النبي ﷺ: "إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
أفضل اختيار هو ما يحقق حاجة حقيقية لمريض مستحق، سواء كان دواءً، أو فحصًا، أو عملية، أو مستلزمًا طبيًا، بحسب الأولويات التي تحددها الجهة المختصة، لذلك لا يتعلق فضل العطاء باسم المجال فقط، وإنما بوصوله إلى مستحقه وتحقيقه نفعًا حقيقيًا مع إخلاص النية، قال تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ} [البقرة: 272].