يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
القصيم – عقلة الصقور
0541394358
أضحية عيد الأضحى من أعظم شعائر الإسلام ، وهي عبادة جليلة يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى في أيام النحر، إحياءً لسنة خليل الله إبراهيم عليه السلام، واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم. وقد اعتنى الشرع بالأضحية عناية كبيرة، فبيّن فضلها، ووقتها، وأحكامها، وما ينبغي للمضحي أن يفعله قبل الذبح.
ولهذا يحرص المسلمون في كل عام على تعلم أحكام أضحية عيد الأضحى، ومعرفة شروط أضحية العيد الأضحى، حتى يؤدوا هذه العبادة على الوجه المشروع الذي يرضي الله سبحانه وتعالى.
شرعت أضحية عيد الأضحى إحياءً لقصة إبراهيم عليه السلام حين رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، فاستجاب لأمر الله بكل طاعة وتسليم، فلما صدق في امتثال الأمر فداه الله بذبح عظيم. قال الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: 107]
فكانت الأضحية شعارًا للتوحيد والطاعة والتسليم لله سبحانه وتعالى، وتذكيرًا للمسلمين بمعاني الإيمان واليقين والامتثال لأوامر الله.وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي كل عام، فقد روى الإمام أحمد (4955) والترمذي (1507) - واللفظ له - من طريق حجاج بن أرطاة ، عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، يُضَحِّي كُلَّ سَنَةٍ "
أضحية عيد الأضحى عبادة لها شروط وأحكام ينبغي مراعاتها حتى تكون مقبولة عند الله سبحانه وتعالى، فلا يكفي مجرد الذبح، بل لا بد من تحقق الشروط الشرعية المعروفة عند أهل العلم.
من أهم شروط أضحية عيد الأضحى :
أن تكون من بهيمة الأنعام: الإبل أو البقر أو الغنم.
أن تبلغ السن المعتبر شرعًا.
أن تكون سليمة من العيوب الظاهرة كالمرض البيّن أو العرج أو الهزال الشديد.
أن تُذبح في الوقت المحدد شرعًا بعد صلاة العيد.
أن تكون مملوكة للمضحي ملكًا صحيحًا.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " أربعٌ لا تجوزُ في الأضاحي العوراءُ البيِّنُ عَوَرُها والمريضةُ البيِّنُ مرَضُها والعرجاءُ البيِّنُ ظَلَعُها والكسيرةُ التي لا تُنقِي."( أخرجه أبو داود (2802) ).
من أراد أن يضحي فعليه أن يحرص على اتباع السنة في الذبح وآدابه، ومن ذلك:
أن ينوي بالأضحية التقرب إلى الله وحده.
أن يذكر اسم الله عند الذبح.
أن يذبحها بعد صلاة العيد لا قبلها.
أن يحسن الذبح ولا يعذب الأضحية.
كما يُستحب للمضحي إذا دخلت عشر ذي الحجة ألا يأخذ من شعره ولا أظفاره شيئًا حتى يذبح أضحيته، فعن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً." (صحيح مسلم).
يبدأ وقت ذبح أضحية عيد الأضحى بعد انتهاء صلاة عيد الأضحى يوم النحر، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة، ويستمر وقت الذبح إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهي أيام التشريق.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل أيام التشريق ذبح".
لكن الأفضل المبادرة بالذبح يوم العيد بعد الصلاة اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
هناك أمور مستحبة يحرص عليها المسلم قبل ذبح أضحية عيد الأضحى ، وهي من تعظيم شعائر الله والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أهمها:
1- أن يهيئ المضحي أضحيته قبل يوم النحر بعدة أيام، إظهارًا للاهتمام بهذه الشعيرة واستعدادًا للقربة والطاعة، فإن تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب.
2- أن يقلد الأضحية أو يجللها، أي يجعل عليها علامة أو غطاءً يدل على أنها أضحية، لما في ذلك من تعظيم هذه العبادة وإظهار شأنها.
3- أن يسوق الأضحية إلى مكان الذبح برفق وإحسان دون عنف أو إيذاء، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء"، ومن الإحسان إراحة الذبيحة وعدم تعذيبها.
4- أن يمسك المضحي عن أخذ شيء من شعره أو أظفاره إذا دخلت عشر ذي الحجة حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنها، وهذا عند جمهور أهل العلم من الأمور المستحبة التي يؤجر المسلم على فعلها.
5- أن يذبح المضحي أضحيته بنفسه إن استطاع، لأن مباشرة العبادة بنفسه أكمل في تحقيق القربة، وإن لم يُحسن الذبح استحب له أن يشهد أضحيته ويحضر ذبحها.
6- أن يدعو الله عند الذبح ويذكره ويكبره، فيقول:
"اللهم منك ولك، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له"، مع التسمية والتكبير والدعاء بالقبول، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
شُرعت أضحية عيد الأضحى تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى، وإحياءً لسنة إبراهيم عليه السلام حين امتثل لأمر الله بكل طاعة وتسليم. وهي من شعائر الإسلام العظيمة التي يظهر فيها توحيد العبد لله وتعظيمه لأوامره. وقد قال الله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2] وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على الأضحية كل عام، مما يدل على عظيم شأنها وفضلها.
من أعظم الحكم في الأضحية هي الامتثال لأمر الله تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، وإظهار الطاعة والانقياد لأمره، مع التوسعة على الأهل والفقراء والمحتاجين في أيام العيد. كما أن الأضحية تربي المسلم على البذل والإنفاق والإحسان، وتذكره بموقف إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام حين قدّما طاعة الله على كل شيء.
أمرنا الله بذبح الأضحية لتحقيق التقوى والإخلاص لله سبحانه وتعالى. قال تعالى ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ﴾ [الحج: 37] فالمقصود الأعظم هو تقوى القلوب وتعظيم شعائر الله، مع الإحسان إلى الناس بإطعام الفقراء والمحتاجين.
الهدف من الأضحية هو الامتثال إلى أمر الله التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بهذه العبادة العظيمة، وتعظيم شعائر الإسلام، وإحياء سنة الأنبياء، وإدخال السرور على الفقراء والأهل يوم العيد. كما أنها تذكّر المسلم بمعاني التضحية والطاعة والإخلاص، وأن المؤمن يقدم أمر الله على هوى نفسه ورغباته.
سبب الأضحية في الإسلام يعود إلى قصة إبراهيم عليه السلام عندما رأى في المنام أنه يذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، فاستجاب لأمر الله طاعةً وتسليمًا، فلما صدق في الامتثال فداه الله بذبح عظيم.
قال الله تعالى:
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: 107]
فجعل الله الأضحية شعيرة باقية في أمة الإسلام، يتذكر بها المسلمون معاني الإيمان والطاعة والتسليم لله رب العالمين.