يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
القصيم – عقلة الصقور
0541394358
عظّم الإسلام من شأن الكلمة فجعل النطق ببعض الكلام سبباً لوجوب كفارة، ولذلك أمرنا الله بحفظ اللسان، ومن هذا المنطلق تحرص جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور على تسهيل أداء كفارة الإيلاء والظهار وفق الضوابط الشرعية، حتى يبرأ المسلم من حق الله، قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ} [البقرة: 110]، وقال النبي ﷺ: "أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ".
كم من بيتٍ يستعيد استقراره عندما تُعرف الأحكام الشرعية ويؤدى الحق إلى أهله، ولذلك جاءت الشريعة بالتفريق بين مفهوم وكفارة الإيلاء والظهار لأن لكل واحدٍ منهما حقيقة مختلفة وآثارًا مستقلة، فالإيلاء يتعلق بحلف الزوج على الامتناع من معاشرة زوجته مدة معينة، أما الظهار فهو تشبيه الزوجة بمن تحرم عليه على التأبيد، وهو منكر عظيم نهى الله عنه، قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ} [الأحزاب: 4]، وقال الرسول ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات"، مما يؤكد أن الأحكام تختلف باختلاف الألفاظ والنيات وآثارها.
قد يختلط الأمر على البعض، فيظنون أن الحكم واحد، بينما فرّق الفقهاء بينهما تفصيلًا وبين كفارة الإيلاء والظهار، فالإيلاء هو يمين يقصد به الزوج الامتناع عن زوجته، فإن مضت المدة المقررة شرعًا دون رجوع ترتبت الأحكام المعروفة، أما الظهار فهو لفظ محرم يجعل الزوجة كالمحرمة على زوجها حتى يؤدي الكفارة التي فرضها الله قبل العودة إلى العلاقة الزوجية، قال سبحانه: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة: 3]، وقال النبي ﷺ: "الدين النصيحة"، ومن النصيحة تعلم هذه الأحكام والعمل بها على الوجه الصحيح.
قد يمر الإنسان بلحظة غضب فيطلق يمينًا لا يدرك أثره، ثم يجد نفسه أمام مسؤولية شرعية تحتاج إلى تصحيح، ولهذا جاءت أحكام الإسلام رحمة بالناس وحفظًا للبيوت، فالإيلاء لا يعني انتهاء الحياة الزوجية مباشرة، بل جعل الله له مدة وفرصة للمراجعة والعودة، فإذا اختار الزوج الرجوع إلى زوجته بعد حلفه وجب عليه ما يترتب على نقض اليمين من كفارة عند جمهور العلماء، قال تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة: 226]، وقال النبي ﷺ: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتِ الذي هو خير وليكفّر عن يمينه"، وفيما يلي المواضع التي تجب في كفارة الإيلاء:
قد يكون الرجوع عن الخطأ بداية لإصلاح كبير داخل الأسرة، ولذلك شرع الإسلام باب العودة ولم يغلق الطريق أمام من أراد إصلاح ما بدر منه، فإذا حلف الزوج على ترك زوجته ثم عاد إليها قبل انتهاء مدة الإيلاء، فإنه يحنث في يمينه وتلزمه كفارة اليمين بحسب ما ورد في النصوص الشرعية، قال الله تعالى: {وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة: 89]، وتساعد الجهات الخيرية الموثوقة مثل جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور في إيصال الكفارات إلى مستحقيها، لتكون سببًا في إطعام محتاج وتفريج كربة مسلم.
قد ينتظر أهل البيت كلمة إصلاح تعيد المودة، لكن استمرار الهجر بعد انتهاء المدة التي حددها الشرع يجعل الأمر أمام حكم آخر، فإذا مضت أربعة أشهر من الإيلاء ولم يرجع الزوج إلى زوجته، فإن للزوجة حق المطالبة بما يرفع الضرر عنها، ويُنظر في الأمر من جهة القضاء أو أهل العلم المختصين، قال تعالى: {فَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 227]، وقال رسول الله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار"، فالشريعة جاءت لحماية الحقوق ومنع الظلم بين الناس.
قد يظن البعض أن كفارة الإيلاء والظهار مجرد مبلغ يُدفع وينتهي الأمر، لكن حقيقتها عبادة تجمع بين طاعة الله ونفع عباده، فاختيار الطريق الصحيح لإخراجها يضمن وصول الخير إلى من يحتاج إليه، ويجعل المسلم مطمئنًا إلى أداء ما وجب عليه، قال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 56]، وقال النبي ﷺ: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، ومن هنا يأتي دور جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور في مساعدة الراغبين في أداء الكفارات وإيصالها للفئات المستحقة.
قد يخرج لفظ من الإنسان في لحظة غضب ثم يكتشف أنه حمل معنى خطيرًا، ولهذا شدد الإسلام في أمر الظهار لأنه يمس كرامة الزوجة واستقرار الأسرة، وكفارة الظهار جاءت لتكون طريقًا للتوبة وتصحيح الخطأ قبل عودة الزوج إلى زوجته، وقد ذكر الله مراحل الكفارة بوضوح في سورة المجادلة، فقال سبحانه: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 3-4]، وقال النبي ﷺ: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وفي ذلك تنبيه على خطورة الكلمات وآثارها.
وتبدأ كفارة الظهار بتحرير رقبة لمن استطاع ذلك، وهذا كان موجودًا في زمن التشريع، ثم ينتقل من لم يجد إلى صيام شهرين متتابعين دون أن يمس الرجل زوجته أثناء فترة الصيام، فإن عجز عن الصيام عجزًا معتبرًا انتقل إلى إطعام ستين مسكينًا، وهذه المراحل تعكس رحمة الإسلام وتدرجه في معالجة الأخطاء، فلا يترك الإنسان بلا طريق للتوبة والإصلاح، قال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، وقال ﷺ: "يسروا ولا تعسروا".
قد يكون الإنسان راغبًا في أداء ما عليه من كفارة الإيلاء والظهار، لكنه لا يعرف الطريق المناسب للوصول إلى المحتاجين، وهنا يظهر أثر المؤسسات الإنسانية التي تسهّل أبواب الخير، تعمل جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور على مساعدة أهل الخير في إيصال الكفارات إلى مستحقيها، من خلال تنظيم عملية الإطعام ومتابعة وصول المنفعة إلى الأسر المحتاجة، يمكنك التواصل مع جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور ودفع قيمة كفارة الإيلاء والظهار بأمان وسهولة باستخدام إحدى الطرق التالية:
بطاقات مدى البنكية
بطاقات Visa و Mastercard
آبل باي
التحويل من خلال الحسابات البنكية للجمعية بمصرف الراجحي
كما تحرص الجمعية على مراعاة الضوابط الشرعية عند توزيع الكفارات، فلا يكون الهدف مجرد تقديم المساعدة، بل تحقيق المقصد الذي جاءت به الشريعة، وهو إطعام المحتاجين والتخفيف عنهم، فالكفارة عبادة تحتاج إلى نية صادقة وحرص على الالتزام بما أمر الله به، قال تعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92]، وقال النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات"، لذلك فإن اختيار جمعية جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقورلإيصال كفارة الإيلاء والظهار يجعل المتبرع أكثر اطمئنانًا إلى أن عمله وصل إلى المكان الصحيح.
قد تكون فرصة صغيرة منك سببًا في راحة قلب إنسان آخر، وقد يكون إطعام محتاج بابًا لمغفرة لا يعلم قدرها إلا الله، إن المسارعة إلى أداء كفارة الإيلاء والظهار ليست مجرد التزام شرعي، بل هي صورة من صور الرحمة والتكافل التي دعا إليها الإسلام، حيث يجتمع فيها إصلاح الخطأ ونفع الآخرين. قال الله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} [آل عمران: 133]، وقال النبي ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
لا تؤجل أداء ما تستطيع القيام به اليوم، فربما تكون مساهمتك سببًا في إطعام أسرة محتاجة أو إدخال الفرح إلى قلب شخص ينتظر العون، وتقدم جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور طريقًا ميسرًا لمن أراد إخراج الكفارات ومساعدة المحتاجين، بما يحقق معنى التكافل الذي حث عليه الدين، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ} [المائدة: 2]، وقال ﷺ: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد".
إن كفارة الإيلاء والظهار تذكرنا بأن الإسلام لا يكتفي ببيان الخطأ، بل يفتح أبواب الإصلاح والعودة إلى الطريق الصحيح، فكل عمل خير تقدمه اليوم قد يكون أثره ممتدًا في حياة إنسان يحتاج إلى المساعدة، وقد يكون لك به أجر لا ينقطع، قال سبحانه: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7]، فاجعل من عطائك بابًا للخير، ومن صدقتك رسالة رحمة تصل إلى من يحتاجها.
نعم، جعل الشرع كفارة الظهار مرتبة، فلا ينتقل المسلم إلى المرحلة التالية إلا عند العجز عن السابقة، فتبدأ بتحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين دون أن يمس الرجل زوجته أثناء فترة الصيام، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، وهذا الترتيب ثابت بنص القرآن الكريم في سورة المجادلة، قال تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ}، وقال النبي ﷺ: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"، وفي ذلك بيان أن الشريعة تراعي قدرة الإنسان وظروفه.
الأصل في كفارة الظهار عند العجز عن الصيام هو إطعام ستين مسكينًا كما ورد في القرآن، وقد اختلف العلماء في مسألة إخراج القيمة النقدية بدل الطعام، لذلك ينبغي للمسلم الرجوع إلى أهل العلم في بلده لمعرفة القول المعتمد، أو إخراجها عن طريق جهة موثوقة تضمن تنفيذها بالطريقة الشرعية المناسبة، قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وقال ﷺ: "ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال".
لا، كفارة الإيلاء والظهار يختلفان من حيث السبب والحكم، فالإيلاء مرتبط باليمين على ترك الزوجة دون معاشرة لمدة معينة، فقال تعالى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:226]، بينما الظهار له حكم خاص ورد فيه نص صريح في القرآن الكريم، وقد تكون كفارة الإيلاء من جنس كفارة اليمين إذا وقع الحنث، أما الظهار فله الكفارة المذكورة في سورة المجادلة، قال تعالى: {ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 3]، وقال النبي ﷺ: "الحلال بيّن والحرام بيّن"، مما يؤكد أهمية معرفة الفرق بين الأحكام وعدم الخلط بينها.