يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
القصيم – عقلة الصقور
0541394358
قد يمرّ عليك يوم كامل دون أن تشعر أن مبلغًا بسيطًا منك كان سببًا في أن ينام يتيم مطمئنًا، أو يذهب إلى مدرسته دون حرج، هنا تأتي الصدقة اليومية لكفالة الأيتام كوسيلة عملية لصناعة أثر متكرر لا ينقطع، وتتيح جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور للمتبرع فرصة المشاركة في هذا الخير، بما يعين الأطفال المحتاجين ويمنحهم قدرًا من الأمان والكرامة التي يستحقها كل يتيم.
قد يكون الشيء الذي تراه بسيطًا في ميزان مصروفك، كبيرًا جدًا في حياة طفل ينتظر من يسنده، فالصدقة اليومية لكفالة الأيتام تعني تخصيص مبلغ منتظم، ولو كان يسيرًا، للمساهمة في احتياجات اليتيم الأساسية ومساندته بصورة مستمرة، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} [البقرة: 219]، أي الإنفاق مما تيسر دون مشقة.
والفكرة هنا ليست قيمة المبلغ وحدها، بل انتظام العطاء واستمراره، لأن الاحتياج لا يأتي في موسم معين فقط، وإنما قد يظهر في الطعام والملبس والتعليم والرعاية اليومية، ومع العمل المؤسسي المنظم تستطيع الجمعية توجيه التبرعات إلى الفئات الأشد احتياجًا وفق البرامج المتاحة لديها.
الإحسان إلى اليتيم ليس مجرد تقديم المال، بل يشمل الرعاية والرحمة وصيانة الحقوق، وعندما يختار المسلم أن يجعل له نصيبًا ثابتًا من الصدقة، فهو يشارك في سد جانب من احتياج إنسان ضعيف لا ذنب له في ظروفه، ويحوّل قدرته المالية إلى أثر ملموس يشعر به طفل وأسرة.
ما أجمل أن يتحول المال الذي تنفقه في يوم عادي إلى طريق يقربك من رسول الله ﷺ، فقد قال النبي ﷺ: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" وأشار بالسبابة والوسطى وفرّج بينهما قليلًا، ولا يشترط أن تكون قادرًا على تحمل جميع احتياجات الطفل بمفردك، فقد يشترك عدد من المحسنين في توفير الدعم اللازم، لذلك فإن تخصيص مبلغ يومي مهما بدا محدودًا، يمكن أن يكون جزءًا من مساهمة جماعية تساعد على استمرار الرعاية وتخفيف أعباء الحياة عن اليتيم.
ربما لا تعرف أين ستصل صدقتك، لكنك تستطيع أن تعرف أن يدًا محتاجة ستنتفع بها، قال تعالى: {وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ} [البقرة: 272]، والصدقة في الإسلام ليست خسارة لما في اليد، بل باب للخير والأجر والإحسان، كما قال النبي ﷺ: "والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار"، ولهذا الصدقة اليومية لكفالة الأيتام تمنح المتبرع فرصة يومية لاستحضار معنى الرحمة بدل أن تكون الصدقة قرارًا عابرًا يحدث مرة ثم ينقطع.
قد تنشغل عن الصدقة عندما تنتظر مناسبة أو مبلغًا كبيرًا، بينما تستطيع الصدقة اليومية لكفالة الأيتام أن تجعل الخير جزءًا ثابتًا من حياتك، قال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ} [البقرة: 110]، ومن مزايا هذا الأسلوب أنه لا يحمّل المتبرع بالضرورة مبلغًا ضخمًا دفعة واحدة، بل يسمح له بتحديد قدرة مناسبة والاستمرار عليها.
الانتظام يساعد على بناء عادة مالية مرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية، وقد قال رسول الله ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"، لذلك قد يكون المبلغ الذي تستطيع تقديمه يوميًا أفضل لك من التزام كبير لا تستطيع الاستمرار عليه، وقال ﷺ: " ما من يوم يُصبح العباد فيه إلا وملَكان ينزلانِ ، فيقول أحدهما : اللهم أعطِ منفقا خلفًا ، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا"، فتخيل أن تنال يومياً دعاء الملك بالخلف والبركة وسعة الرزق؟
قد يكون اليتيم بحاجة إلى شيء لا يظهر للناس من الخارج، فالطفل الذي يبدو بخير قد يحتاج طعامًا، أو ملابس مناسبة، أو مستلزمات مدرسية، قال تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ} [الضحى: 9]، وفي ذلك توجيه واضح إلى حفظ كرامته وعدم تركه للضيق، وتختلف الاحتياجات بحسب حالة كل مستفيد وبرنامج الصدقة اليومية لكفالة الأيتام الذي تدعمه الجمعية، لذلك يمكن أن تساهم الصدقة في أكثر من جانب من جوانب الرعاية.
تخيل طفلًا يذهب إلى النوم وهو يفكر في وجبته القادمة، هنا يصبح توفير الطعام أكثر من مساعدة مادية، فهو حماية لطفل من حاجة قاسية، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]، ويمكن للتبرعات المخصصة لرعاية الأيتام أن تساهم، بحسب البرنامج المعتمد، في توفير المواد الغذائية والاحتياجات المعيشية للأسر المستفيدة.
قد يكون الدفتر أو الحقيبة بالنسبة لك شيئًا عاديًا، لكنه بالنسبة لطفل محدود الدخل قد يكون سببًا في شعوره بأنه مثل بقية زملائه، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2]، ومن صور مساندة اليتيم المساعدة في مستلزماته التعليمية، متى كان ذلك ضمن برامج الجمعية.
أحيانًا يكون الستر والملبس المناسبان من أبسط الأمور التي يحتاجها الطفل، وأشدها تأثيرًا في شعوره بالكرامة، قال تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26]، ويمكن أن تدخل الملابس والاحتياجات الشخصية ضمن أوجه الرعاية التي تستفيد من الصدقات وفق طبيعة البرامج المتاحة.
قد تتردد لأنك تظن أن الصدقة لا قيمة لها ما لم تكن كبيرة، بينما يقول النبي ﷺ: "اتقوا النار ولو بشق تمرة"، لذلك لا توجد قيمة واحدة تناسب جميع المتبرعين، الأهم أن تختار مبلغًا تستطيع الاستمرار في إخراجه دون أن يؤثر في احتياجاتك الأساسية أو التزاماتك، يمكن أن تبدأ الصدقة اليومية لكفالة الأيتام بمبلغ بسيط، ثم تزيده عندما تسمح قدرتك المالية، وقال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} [الطلاق: 7].
وإذا كان المبلغ اليومي غير مناسب لظروفك، فيمكن التفكير في مبلغ أسبوعي أو شهري، فالهدف هو بناء عادة ثابتة للعطاء، مع التأكد من آلية التبرع والبرنامج الذي تصل إليه مساهمتك.
كم من شخص بدأ بحماس ثم توقف لأن الصدقة لم تكن مرتبطة بعادة واضحة في يومه، ولهذا اجعلها سهلة ومنظمة، قال تعالى: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]، وقال النبي ﷺ: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"، تستطيع تحديد مبلغ يناسب دخلك، وربطه بموعد ثابت، ومتابعة ما تستطيع تقديمه دون أن تجعل الأمر عبئًا عليك، كما يفيد اختيار جهة موثوقة لديها برامج واضحة للفئات المستفيدة.
والأهم ألا تربط الصدقة بوجود فائض كبير في نهاية الشهر، ابدأ الصدقة اليومية لكفالة الأيتام بما تستطيع، وحافظ على الاستمرارية، واجعل نيتك لله ثم اجعل أثر عطائك يصل إلى من يحتاجه عبر القنوات الرسمية للجمعية.
ربما تكون الخطوة التي تؤجلها اليوم هي الدعم الذي يحتاجه يتيم الآن، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ} [التغابن: 16]، تبدأ المساهمة بتحديد المبلغ الذي يناسب قدرتك، ثم اختيار برنامج الصدقة اليومية لكفالة الأيتام المتاح لدى جمعية الخدمات الإنسانية والاجتماعية بعقلة الصقور، ومن ثم قم بإتمام عملية التبرع من خلال إحدى وسائل الدفع الإلكترونية التالية:
مدى
Visa أو Mastercard
آبل باي
التحويل البنكي إلى حسابات الجمعية الرسمية
قد لا يرى المتبرع النتيجة أمام عينيه، لكن انتظام الدعم يمكن أن يساعد في توفير جوانب من الرعاية التي يحتاج إليها اليتيم بحسب البرنامج المستفيد، قال تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ} [البقرة: 220]، فالصدقة اليومية لكفالة الأيتام قد تساهم في تخفيف أعباء الغذاء أو التعليم أو الملابس أو غيرها من الاحتياجات التي تحددها الجمعية.
يجوز ويستحب للمسلم أن يتصدق عن والديه، سواء كانا أحياء أو بعد وفاتهما في الحالات التي دلت عليها السنة، ويُرجى لهما الأجر بإذن الله، ويمكن أن يجعل المتصدق مساهمته في الصدقة اليومية في كفالة الأيتام بنية الصدقة عن والديه، قد ترغب في أن تجعل جزءًا من خيرك هدية لوالديك، وهذا من أبواب البر الجميلة، قال تعالى: {وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24].