يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
القصيم – عقلة الصقور
0541394358
تُعد الزكاة ركنًا من أركان الإسلام، وحقًا واجبًا في مال المسلم، شرعه الله تطهيرًا للنفوس وتنميةً للأموال، ورحمةً بالفقراء والمحتاجين. وقد قرن الله بين الزكاة والصلاة في مواضع كثيرة من القرآن، مما يدل على عظيم مكانتها. كما تعد كفالة اليتيم أيضاً من أعظم الأعمال ثواباً ومن هنا يكثر السؤال: هل تعتبر كفالة اليتيم من الزكاة؟ هذا ما سنوضحه بالتفصيل في ذلك المقال.
اليتيم في الشريعة هو من مات أبوه وهو لم يبلغ الحلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«لا يتم بعد احتلام» (رواه أبو داود).
فإذا بلغ الصغير سن الرشد، زال عنه وصف اليتم من الناحية الشرعية، وإن بقيت حاجته قائمة من الناحية الاجتماعية.
كفالة اليتيم تعني القيام بشؤونه المعيشية والتربوية، وتوفير ما يحتاج إليه من طعام وكساء وتعليم ورعاية صحية، سواء كان ذلك عن طريق الكفالة الشهرية، أو الدعم التعليمي، أو تحمل نفقات المعيشة كاملة.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» وأشار بالسبابة والوسطى (رواه البخاري).
وهذا يدل على عظيم فضل هذا العمل، سواء كان من الزكاة أو من الصدقات التطوعية.
وتتعد أشكال كفالة اليتيم كالتالي:
وهي أكثر صور كفالة الأيتام انتشارًا، حيث يلتزم الكافل بدفع مبلغ شهري ثابت يُخصص لتغطية احتياجات اليتيم الأساسية مثل الطعام، والكساء، والمصروفات اليومية. ويوفر هذا النوع من الكفالة استقرارًا ماليًا مستمرًا للطفل، ويساعد الأسرة الحاضنة أو ولي الأمر على تلبية الاحتياجات دون انقطاع.
تهدف إلى تحمل تكاليف الدراسة للطفل اليتيم، سواء كانت رسوم مدرسية، أو زيًا دراسيًا، أو أدوات تعليمية، أو حتى دعمًا جامعيًا لاحقًا. ولا يقتصر الاستثمار في تعليم اليتيم على سد حاجة حالية، بل يفتح له باب الاستقلال والاعتماد على النفس مستقبلًا.
تتضمن تغطية النفقات الطبية مثل العلاج، والعمليات الجراحية، والأدوية، والمتابعة الدورية.
بعض الأيتام يعانون من أمراض مزمنة أو يحتاجون إلى رعاية خاصة، وهنا تكون الكفالة الصحية طوق نجاة حقيقي يضمن لهم حياة كريمة وآمنة.
وهي صورة أوسع من الكفالة الشهرية، إذ يتكفل الداعم بكافة احتياجات اليتيم الأساسية من سكن وغذاء وتعليم وصحة ضمن برنامج متكامل. ويمنح هذا النوع الطفل بيئة مستقرة أقرب ما تكون إلى الرعاية الأسرية الكاملة.
وهي دعم موسمي يركز على إدخال السرور على اليتيم في أوقات معينة مثل شهر رمضان أو عيد الفطر أو عيد الأضحى، عبر توفير سلال غذائية أو ملابس جديدة أو هدايا. وهي أكثر أنواع كفالة اليتيم من الزكاة شيوعاَ وبالرغم من أنها ليست مستمرة، إلا أن أثرها النفسي كبير، إذ يشعر الطفل بالمشاركة والاهتمام في المناسبات.
تركز على تأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية للطفل، خاصة في البيئات التي تعاني من ضعف الموارد.
قد تكون عبر سلال شهرية أو بطاقات شرائية، وتُسهم في حماية اليتيم من سوء التغذية وتعزيز صحته العامة.
وهي مساهمة في جزء من احتياجات اليتيم، مثل تغطية بند معين (تعليم – علاج – سكن)، دون تحمل كامل المسؤولية المالية.
تُعد خيارًا مناسبًا لمن يرغب في المشاركة بحسب قدرته، مع ضمان توجيه المبلغ لهدف محدد وواضح.
كل هذه الأشكال تمثل أبوابًا متعددة للخير، ويستطيع الكافل اختيار الصورة التي تناسب قدرته ونيته، مع الحرص على أن تصل المساعدة لمستحقها بصورة تحفظ كرامة اليتيم وتحقق له الاستقرار.
اختر كفالتك اليوم مع جمعية عقلة الصقور، وامنح يتيمًا أملًا جديدًا بحياة كريمة مستقرة.
الأصل أن الزكاة لا تُصرف إلا في مصارفها التي حددها الله تعالى في قوله:
﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ (سورة التوبة: 60).
وهذه هي مصارف الزكاة في القرآن التي لا يجوز تجاوزها.
صفة اليتم وحدها ليست كافية لاستحقاق الزكاة، بل لا بد أن يكون اليتيم فقيرًا أو مسكينًا. فإذا كان اليتيم غنيًا وله مال يكفيه، فلا يجوز دفع الزكاة إليه.
إذن: كفالة اليتيم من الزكاة تكون جائزة إذا كان اليتيم داخلًا ضمن الفقراء أو المساكين.
بالرغم من أن وصف “اليتيم” شرعًا ينتهي بالبلوغ، لكن استحقاق الزكاة يظل مستمراً ما دام الفقر قائمًا، سواء كان صغيرًا أو بالغًا. فلا يشترط أن يكون صغيرًا فقط، فالعبرة بالحاجة لا بالسن.
يجوز دفع الزكاة إلى ولي اليتيم إذا كان الولي أمينًا، ويتولى إنفاقها على مصلحة اليتيم، بشرط التأكد من وصول المال إلى مستحقه، وألا يكون في ذلك تحايل أو مخالفة لمصارف الزكاة.
الجواب: نعم، إذا كانت هذه الكفالة تُدفع ليتيم فقير مستحق للزكاة، وكانت بنية الزكاة، جاز احتسابها من الزكاة الواجبة.
اجعل زكاتك هذا العام سببًا في تغيير حياة يتيم يحتاج دعمك الآن.
ذهب جمهور العلماء إلى أن العبرة ليست بكون الشخص يتيمًا، بل بكونه مستحقًا للزكاة وفق المصارف الشرعية. فإذا كان اليتيم فقيرًا، جاز إعطاؤه من الزكاة، بل قد يكون من أولوية الزكاة إذا كان في حاجة شديدة ولا عائل له.
كما أكد العلماء على أهمية النية، فلا بد أن ينوي المزكي عند دفع المال أنه زكاة، حتى يُحتسب له أجر الزكاة الواجبة، لا مجرد صدقة تطوعية.
وبذلك يتضح أن القول الراجح هو جواز كفالة اليتيم من الزكاة بشرط تحقق الفقر والحاجة، والتزام الضوابط الشرعية.
لكفالة اليتيم من الزكاة ثواب عظيم وذلك للأسباب الآتية:
عندما يخرج المسلم زكاته بنية خالصة لله تعالى، فهو يؤدي ركنًا عظيمًا من أركان الإسلام. وإذا وُجِّهت هذه الزكاة إلى يتيمٍ مستحق، فإنه يجمع بين الامتثال لأمر الله وتحقيق مقصد الزكاة في سد حاجة الفقراء. فتصبح كفالة اليتيم من الزكاة طريق عظيم للأجر لأنها عبادة واجبة اقترنت بالإحسان.
اليتيم من أكثر الفئات حاجة إلى الرعاية والدعم، وقد أوصى به الإسلام عنايةً خاصة. وعندما تكون كفالة اليتيم من الزكاة لمستحق فقير، فإن المزكي لا يقتصر على إخراج المال، بل يسهم في حماية طفل من الضياع والحاجة، فينال أجر الزكاة وأجر الرحمة معًا.
الزكاة إذا صُرفت في كفالة يتيم فقير، فإن أثرها لا يكون لحظة عابرة، بل يمتد في طعام يأكله، وعلم يتعلمه، وصحة تُصان. وكل منفعة تتحقق له بسبب هذا المال يكون للمتبرع نصيب من الأجر بإذن الله، مما يعظم الثواب ويزيد البركة.
لا شك أن تحقيق التكافل داخل المجتمع المسلم من مقاصد الزكاة، حتى لا يبقى محتاج بلا عون. وكفالة اليتيم من الزكاة صورة عملية لهذا التكافل، حيث يتحول المال من يد القادر إلى يد المحتاج في إطار منظم يحقق العدالة والرحمة.
ورد في الحديث الشريف أن كافل اليتيم يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة. فإذا كانت الكفالة من زكاة مستحقة شرعًا، فقد اجتمع فضل أداء الفريضة مع فضل كفالة اليتيم، وهو اجتماع نادر لعظيم الأجر ورفعة المنزلة.
الزكاة سبب في تطهير المال ونمائه، وكفالة اليتيم سبب في نزول الرحمة والبركة. وعندما يجتمع الأمران في عمل واحد، تتحقق بركة دنيوية في المال، وأجر أخروي عظيم يرجو به العبد رضا الله تعالى.
لا تؤجل الأجر… ابدأ اليوم بكفالة يتيم مستحق من زكاتك واحتسبها عند الله.
جزاء كفالة اليتيم عظيم جدًا، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين» وأشار بالسبابة والوسطى، مما يدل على قرب المنزلة ورفعة الدرجة عند الله لمن أحسن إلى اليتيم ورعاه.
نعم، يجوز إذا كان اليتيم فقيرًا أو مسكينًا مستحقًا للزكاة، وكانت نية الدافع إخراج الزكاة، مع التأكد من صرف المال في مصلحة اليتيم وفق مصارف الزكاة الشرعية.
إطعام اليتيم صدقة عظيمة الأجر، لكنه لا يُعد صدقة جارية بالمعنى الاصطلاحي إلا إذا كان في صورة مشروع دائم أو وقف مستمر. أما الإطعام المباشر فهو صدقة يؤجر عليها المسلم أجرًا عظيمًا.
ج: أولى الناس بالزكاة هم الفقراء والمساكين الأشد حاجة، خاصة من لا يجدون كفايتهم الأساسية. ويزداد الاستحقاق إذا اجتمعت الحاجة مع ظروف خاصة مثل فقد العائل أو المرض أو كثرة العيال.