يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
القصيم – عقلة الصقور
0541394358
يمثل التصدق في العشر الأواخر من شهر رمضان فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة طمعًا في المغفرة والرحمة وعتق الرقاب من النار. لأنها أفضل أيام الشهر الفضيل، وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.والصدقة من أعظم القربات التي يحبها الله، وهي وسيلة لنشر الخير ومساعدة المحتاجين وتعزيز روح التكافل في المجتمع.
يظهر أجر الصدقة جلياً في آيات الكتاب العزيز والأحاديث النبوية كالتالي:
للصدقة أجر عظيم في الإسلام فقد قال الله تعالى ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [ البقرة: 261].
وقال تعالى ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: 274]
وقال أيضاً ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: 39].
عن عقبة بن عامر رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ امرئٍ في ظلِّ صدقتِه حتى يُفصَلَ بين الناسِ أو قال : حتى يُحكَمَ بين النَّاسِ.(أخرجه أحمد).
وعن أبي هريرة رضي الله أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ تصدَّقَ بعدْلِ تمرَةٍ مِنْ كسبٍ طيِّبٍ ، ولَا يقبَلُ اللهُ إلَّا الطيِّبَ ، فإِنَّ اللهَ يتقبَّلُها بيمينِهِ ، ثُمَّ يُرَبيها لصاحبِها ، كما يُرَبِّى أحدُكم فَلُوَّهُ حتى تكونَ مثلَ الجبَلِ.(رواه البخاري ومسلم).
إن ثواب التصدق في رمضان أعظم من غيره من الشهور لذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد من الصدقة في رمضان وعند دخول العشر الأواخر يزيد من التعبد إلى الله بصورة أكبر وذلك لعظم الثواب في تلك الليالي. فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ فيُدارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ.
اغتنم العشر الأواخر من رمضان واجعل لك نصيبًا من صدقة العشر الأواخر من رمضان، فرب صدقة صغيرة تكون سببًا في مضاعفة الأجر ورفع الدرجات.
يتنوع التصدق في العشر الأواخر كالتالي:
تعد الصدقة النقدية من أسهل طرق التصدق في العشر الأواخر، حيث يمكن للمسلم أن يقدم المال مباشرة للفقراء أو من خلال الجمعيات الخيرية الموثوقة مثل جمعية عقلة الصقور الخيرية، التي تعمل على إيصال التبرعات إلى مستحقيها وتنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية. ويمكن تخصيص مبلغ يومي خلال العشر الأواخر حتى يضمن المسلم الاستمرار في صدقة العشر الأواخر واغتنام فضل هذه الأيام المباركة.
تكون الصدقة العينية في صورة أشياء يحتاجها الفقراء والمحتاجون.مثل تشمل تقديم الطعام أو الملابس أو الأدوية أو غيرها من الاحتياجات الضرورية. ويحرص كثير من الناس في رمضان على توزيع وجبات الإفطار على الصائمين أو تقديم سلال غذائية للأسر المحتاجة. كما يمكن التبرع بالملابس أو الأدوات المنزلية التي يحتاجها الفقراء، مما يسهم في تحسين حياتهم وإدخال السرور إلى قلوبهم.
تُعد الصدقة الجارية من أفضل أنواع التصدق في العشر الأواخر لأن أجرها يستمر حتى بعد وفاة الإنسان. وهي من الأعمال التي يحرص عليها كثير من المسلمين خاصة في العشر الأواخر من رمضان. وتشمل الصدقة الجارية العديد من المشاريع الخيرية مثل بناء المساجد، أو كفالة الأيتام، أو حفر الآبار، أو دعم المشاريع التي يستفيد منها الناس لفترات طويلة. ولذلك فإن دعم هذه المشاريع يعد من أفضل صور صدقة العشر الأواخر من رمضان.
لا تحرم نفسك من مضاعفة أجر الصدقة ، وساهم في أعمال الخير لتكون صدقتك نورًا لك في الدنيا والآخرة.
من الأمور المهمة عند التصدق في العشر الأواخر التأكد من وصول الصدقة إلى من يستحقها فعلًا، مثل الفقراء والأرامل والأيتام والمحتاجين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة.
اختيار الوقت المناسب والنية الصادقة من الأمور التي تزيد من أجر الصدقة وقبولها عند الله. ويفضل الكثير من المسلمين إخراج الصدقات في الليالي الفردية من العشر الأواخر مثل ليلة، لأن هذه الليالي يُرجى أن تكون فيها ليلة القدر، مما يزيد فرصة مضاعفة أجر الصدقة في العشر الأواخر.
ينبغي أن تكون الصدقة خالصة لوجه الله، وأن ينوي المسلم بها نيل رضا الله سبحانه وتعالى وليس لأجل الناس، فالإخلاص في العمل من أهم أسباب قبول الصدقة.
رغم أن الزكاة والصدقة كلاهما من الأعمال الخيرية التي تعود بالنفع على المجتمع، إلا أن هناك فرقًا بينهما. فالزكاة فريضة واجبة على المسلمين الذين تتوفر لديهم شروطها، إذ تُخرج بنسبة محددة من المال بعد بلوغ النصاب ومرور عام هجري كامل عليه، كما أن لها مصارف محددة يجب الالتزام بها. أما الصدقة فهي عمل تطوعي مستحب يمكن للمسلم أن يقدمه في أي وقت وبأي مقدار، ويزداد وأجرها في شهر رمضان. ولهذا يحرص كثير من المسلمين على الإكثار من التصدق في العشر الأواخر لما فيها من فضل كبير وأجر عظيم.
لا تفوّت فضل هذه الليالي المباركة، وابدأ اليوم في التصدق في العشر الأواخر لتكون صدقتك سببًا في تفريج كربة محتاج ونيل الأجر المضاعف.
نعم، يمكن للمسلم أن يخرج الصدقة يوميًا، بل إن ذلك من أفضل الأعمال، خاصة في شهر رمضان. فالصدقة اليومية تعني استمرار الخير ومضاعفة الأجر، وكلما تكرر العمل الصالح زاد أثره وبركته.
نعم، يجوز للمسلم أن يتصدق نيابة عن شخص آخر، سواء كان حيًا أو متوفى، مثل التصدق عن الوالدين أو أحد الأقارب أو الأصدقاء. وتصل ثواب الصدقة بإذن الله إلى من نُويت له.